العلامة المجلسي

186

بحار الأنوار

يقول : من أطرق فرسا فعقب له كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليها في سبيل الله ، وإن لم يعقب له كان له كأجر فرس حمل عليها في سبيل الله . وفي طبع الفرس الزهو والخيلاء والسرور بنفسه والمحبة لصاحبه ، ومن أخلاقه الدالة على شرف نفسه وكرمه أنه لا يأكل بقية علف غيره ، ومن علو همته أن أشقر مروان كان سائسه لا يدخل عليه إلا بإذن ، وهو أن يحرك له المخلاة فان حمحم دخل ، وإن دخل ولم يحمحم شد عليه . والأنثى من الخيل ذات شبق شديد ، ولذلك تطيع الفحل من غير نوعها وجنسها . قال الجاحظ : والحيض يعرض للإناث منهن ولكنه قليل ، والذكر ينزو إلى تمام أربع سنين ، وربما عمر إلى التسعين ، والفرس يرى المنامات كبني آدم ، وفي طبعه أنه لا يشرب الماء إلا كدرا ، فإذا أراه صافيا كدره ، ويوصف بحدة البصر ، وإذا وطئ على أثر الذئب خدرت قوائمه حتى لا يكاد يتحرك ، ويخرج الدخان من جلده . قال الجوهري : ويقال : إن الفرس لا طحال له وهو مثل لسرعته وحركته ، كما يقال : البعير لا مرارة له ، أي لا جسارة له ، وعن أبي عبيدة وأبي زيد قالا : الفرس لا طحال له ، ولا مرارة للبعير ، والظليم لا مخ له ، قال أبو زيد : وكذلك طير الماء وحيتان البحر لا ألسنة ولا أدمغة ، والسمك لا رئة له ، ولذلك لا يتنفس ، وكل ذي رئة يتنفس . ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن يكن الخير في شئ ففي ثلاث : المرأة والدار والفرس . وفي رواية : الشوم في ثلاث : المرأة والدار والفرس . وفي رواية : الشوم في الربع والخادم والفرس ( 2 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وفي رواية : الشوم في أربع : المرأة والدار والفرس والخادم .